اعتداءات على سلسلة الظاهرة الجمالية



صدر الجزء الأول من الظاهرة الجمالية عام 1986, ومنذ نلك الوقت وأنا أتتبع ما ينزل إلى المكتبات في هذا الموضوع.

 

وأذكر أني رأيت في إحدى المجلات إعلاناً – أو دعاية – عن كتاب في هذا الموضوع, صدر في اليمن .. وفتشت عنه في مكتبات الرياض فلم أجده, فاتصلت بابن أخ لنا يدرس في اليمن … ووصلني الكتاب .. وكانت الدعاية شديدة المبالغة .. فقد كان الكتاب كتيباً, ليس فيه أكثر من المعلومات العامة التي يعرفها كل مثقف.

وهكذا كان اهتمامي بهذا الشأن

وهذا التتبع أوقفني عن غير قصد مني على اعتداءات وقعت على ” الظاهرة الجمالية” منها ما صدر في كتب, ومنها ما جاء في محاضرات

وفي المقابل, فقد قرأت أكثر من محاضرة في الموضوع – على الشبكة العنكبوتية- استشهد أصحابها بما جاء في “الظاهرة ” وذكروا المصدر, وهذا مقتضى الأمانة العلمية.

والحقيقة أن الفارق في هذا الموضوع بين الأمانة وعدمها, أمر بسيط لا يكلف الكاتب أو الباحث أكثر من تعليق يشير إلى المصدر وبهذا يكون أميناً …

ولكن بعض الناس يعجبهم أن يحمدوا بما لم يفعلوا, وبعضهم يحب أن يحمد بعمل قام به غيره. وغريب أن يكون المسلم واحداً من هذين الصنفين

وسأذكر قصتي مع كتابين وقعا في الشرك وانتحلا ما ليس لهما

الكتاب الأول

 

التقيت بصديق لي يعمل في إحدى المكتبات العامة الكبرى … فطلبت منه أن يأتيني بأسماء الكتب التي دخلت المكتبة بعنوان الجمال…

وجاءني بقائمة طويلة معظمها مقالات لا تمس جوهر الموضوع, وبينها عنوان يشد الانتباه للطريقة التي صيغ بها, وهو:

“الجمال: فضله حقيقته أقسامه”

تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذ ابن القيم

دراسة وتحقيق إبراهيم بن عبد الله الحازمي

وبعد قراءتي لهذا العنوان, وتكرير النظر فيه مرة بعد مرة, عدت إلى ذاكرتي وانا على صلة وثيقة بتراث ابن القيم وعلى إطلاع لا بأس فيما يتعلق بتراث شيخه… فلم يؤلف واحد منهما كتاباً تحت هذا العنوان, بل لم يكن هذا الموضوع متداولاً في أيامهما, ولا بعدهما.

ثم قلت في نفسي.. لعل ذلك حدث فعلاً … ولم يصل ذلك إلى علمي. وسارعت إلى شراء الكتاب…

وبدأت أقرؤه بنهم تطلعاً إلى ما كتب الشيخان… ولكن الغريب أن عقلي كان يسابق نظري, فيملي عليه.. إن كل ما كنت أقرؤه كان محفوظاً في ذاكرتي. وبعد مضي صفحتين تبين لي أن ما أقرؤه, هو ما خطته يميني في يوم من الأيام .

ورجعت إلى كتاب الظاهرة الجمالية .. أقارنه بما بين يدي .. فإذا به هو نفسه ..فيما يقرب من خمسين صفحة بعناوينها وبحواشيها دون أي تعديل..

وأشهد بأن صاحب كتاب الجمال عند ابن تيميه كان صاحب نظر حيث انتقى وأختار أهم النصوص وأجملها, وأجلّها في تحديد معالم هذه الظاهرة

ولم يشر إلى مصدر هذا البحث إلا في مقطعين لا يتجاوز الواحد منهما عدة أسطر, وما ذاك إلا ذراً للرماد في العيون, حتى يقال إن دراسته موثقة…

كان أمراً مؤلماً أن يفرط صاحب الفكرة ومن قام بصياغة جملها حقه بهذه السهولة وعدم الاكتراث …

وحملت الكتابين إلى وزارة الإعلام لتقديم شكوى.. ولما رأيت الأمر سيطول عهدت إلى واحد من مكاتب المحاماة بمتابعة القضية …

وبعد مضي وقت غير يسير صدر الصك التالي الذي أضع صورته بين الأيدي .

لقد كان المبلغ الذي حكم لي به متواضعاً, ولكني أرجو أن يفي بحقوق مكتب المحاماة.

لم تكن الغاية من الدعوى الحصول على تعويض ما, فإني – والحمد الله – في غنى عن ذلك, وإنا أردت بيان الزيف. وأن يكون في ذلك ردع لكل الذين يتعاملون ويضعون أيديهم على حقوق الآخرين

الكتاب الثاني: التربية الجمالية رؤية إسلامية

 

 

زارني أحد الأصدقاء, وكان من جملة حديثه أنه رأى كتاباً في إحدى المكتبات, عنوانه” التربية الجمالية رؤية إسلامية”

واقتنيت الكتاب فيما بعد, وإذا به عبارة عن رسالة قدمت للحصول على درجة الماجستير في التربية الإسلامية, في جامعة اليرموك التي مقرها إربد, إحدى محافظات الأردن.

والمشرف على الرسالة: الدكتور عباس محجوب محمود

وشارك في مناقشة الرسالة الدكتور محمود محمد صادق عميد كلية الفنون بالجامعة والدكتور عايش لبابنة.

ويقول المشرف في مقدمته للكتاب: إن هذا الكتاب يعتبر جديداً في مجال الدراسات الأكاديمية … وكانت أول رسالة يوصي المناقشون بطبعها على نفقة الجامعة…

وقد سرني أن تأخذ هذه الدراسات طريقها إلى الجامعات بعد أكثر من عشرين عاماً من إعدادي لها … ونزولها إلى المكتبات

هكذا كان انطباعي بعد قراءتي للمقدمة … ومقدمة المشرف التي اقتبس إحدى فقراتها من الظاهرة الجمالية (ص158) والتي موضوعها أن الجمال وسيلة للإنسان … دون أن يشير إلى المصدر.

وقرأت الكتاب .. وكنت مستغرباً مما رأيت وقرأت

1- فأول شروط العمل العلمي الذي يصدر عن الجامعات أن تتوفر فيه الأمانة

2- وللحرص على ذلك كانت لجنة المناقشة, حتى إذا أخل الطالب بهذا المطلب كان محل المساءلة.

كنت مستغرباً من كثرة ما ورد في هذه الرسالة من انتحال لأفكار قدمتها في سلسلتي الجمالية

وكان استغرابي أشد أن اللجنة المناقشة لم تستطع اكتشاف ذلك علماً بأن الكتب الجمالية على الساحة الفكرية تعد على الأصابع ..

واعتقد بأن المشرف لم يفته ذلك لأن اقتباسه الذي أشرت إليه يدل بشكل قاطع على معرفته بكتب السلسلة…

إزاء هذا الأمر الغريب, كان لابد لي من الكتابة إلى مدير الجامعة, وهذا ما تم فعلاً فبعثت إليه بالرسالة التالية:

إلى سعادة رئيس جامعة اليرموك

الأستاذ الدكتور محمد أبو قديس الموقر.. حفظه الله

الموضوع: ملاحظات حول رسالة الماجستير المقدمة في الجامعة المذكورة تحت عنوان «التربية الجمالية رؤية إسلامية» والتي قامت الجامعة بطبعها وتوزيعها لامتياز البحث وتقديرًا للجهد المبذول في إعدادها.

مقدم الملاحظات:

صالح أحمد الشامي

سعادة مدير جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور محمد أبو قديس الموقر حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

من مقدمه: صالح أحمد الشامي.

أعتبر نفسي واحداً من المهتمين بالدراسات الجمالية الإسلامية، ومن المتتبعين لكل جديد يصدر في هذا الموضوع.

ولما صدرت هذه الرسالة اقتنيتها واطلعت على ما جاء فيها، وبعض ما جاء فيها مما يخصني شخصيًا.

ولذا رأيت أن أتقدم لمقامكم بهذا الكتاب، منتظرًا وآملاً الإجابة على ما جاء فيه.

منذ أكثر من عشرين سنة قمت بدراسة جمالية شاملة استغرقت من وقتي ست سنوات – وأنا واحد من خريجي كلية الشريعة في جامعة دمشق – وكانت حصيلة هذه الدراسة أربع كتب هي:

الظاهرة الجمالية في الإسلام

ميادين الجمال في الظاهرة الجمالية

التربية الجمالية في الإسلام

الفن الإسلامي التزام وإبداع

وأرجو المعذرة، فهذا التعريف كان لابد منه حتى لا أبدوَ متطفلاً بعملي هذا:

أما الملاحظات التي تخصني مما جاء في هذه الرسالة فهي:

أولاً:

جاء في هذه الرسالة ص (85-87) النص التالي:

المطلب الثالث: ميادين وصفت بالجمال ولم تعرف به

وهو مأخوذ من كتاب «الظاهرة الجمالية» من البحث الوارد في ص (195-202) تحت عنوان: «ميادين لم تعرف الجمال».

ولم تشر الكاتبة إلى مصدر هذا المطلب – كما هو مقتضى الأمانة العلمية – وجاء في الرسالة ضمن السياق وكأنه من صنعها.

وهو أمر غريب في عمل علمي أكاديمي يصدر عن جامعة لها مكانتها، وعن طالبة في الدراسات الإسلامية!!!

والموضوع – على صغره – ذو مكانة جمالية كبيرة، فهو الذي كان سبب دراستي هذه التي استغرقت ست سنوات لا لتحصيل لقب علمي.. وإنما بحثاً عما قدمه هذا الإسلام العظيم للناس في كل الميادين.

وقد شرحت قصة ذلك في مقدمة الكتاب.

ولا أعتقد أن الكاتبة أغفلت ذلك سهواً، أو أنها لم تقدر هذا الموضوع حق قدره.

يدل على ذلك أنها عندما عرضت لتلخيص كتاب «الظاهرة» في جملة ما لخصت من كتب قالت – كما في ص (26) -:

«كما ذكر ميادين لم تعرف الجمال، والآيات القرآنية التي وصفتها بالجمال، مثل الصبر والهجر الجميل، لما لها من قيمة جمالية تسمو بالنفس».

وهذا مما يدل على تقديرها لهذه الفكرة، وإلا لم تذكرها في هذا التلخيص.

إنه أمر يبعث على التعجب..

وكيف مر الأمر على المشرف والمناقش.. علماً بأن الكتب الجمالية الإسلامية من القلة بحيث تكاد تعد على الأصابع.. والمشرف والمناقش لأي موضوع ينبغي أن يكون على اطلاع واسع فيه.

علماً بأن الباحثة كانت تشير إلى مصدر السطر والسطرين عندما كانت تنقلهما من كتاب ما، وعملها هذا هو مقتضى الأمانة العلمية.

فلماذا أغفلت عزو هذا المطلب إلى مصدره.

صحيح أنها لم تنقل النص كما هو، وإنما اختصرته وصاغت هذا الاختصار بلغتها، ولكن العنوان وعناصر البحث والآيات كلها كما هي في الأصل.

ولعلها ظنت أنها بفعلها هذا قد تحللت من عزو النص إلى مصدره.

ولو كان الأمر كذلك لأمكن لكل كاتب أن يأخذ أي كتاب ثم يسطو على مخططه.. ثم يصوغ المادة بلغته ويدعي الكتاب.

إن هذا المطلب الذي نتحدث عنه لولا أنها قرأته في كتاب «الظاهرة الجمالية» لم تكن لتحلم أن يأخذ مكانه في كتابها، علمًا أنه جاء مبتورا عندها وهو في الأصل جزء من فصل عنوانه «العموم والشمول» مكمل لبيان أن الظاهرة الجمالية قائمة في كيان التصور الإسلامي، وأنها عامة شاملة بدلالة هذا البحث

إنها زلة من الباحثة كنت أتمنى ألا تقع فيها، وما أدري ما الذي يضيرها لو أنها ذكرت في الهامش أن هذا المطلب تلخيص لبحث «ميادين لم تعرف الجمال» من كتاب «الظاهرة الجمالية»؟!

ثانيًا:

جاء الفصل الثاني من الرسالة تحت عنوان «ميادين الجمال في الكتاب والسنة والفكر الإسلامي» ص (69-131).

إن الجزء الثاني من دراستي جاء تحت عنوان «ميادين الجمال في الظاهرة الجمالية في الإسلام» ويقع في (300ص) ولعل دراستي هذه هي التي أبرزت هذا المصطلح «ميادين الجمال» وجعلته على السطح متداولاً بين الأيدي.

ومع ذلك فإن الكاتبة لم تشر إليه ولم تضمه إلى قائمة مراجعها، كما لم تذكر الجزء الثالث أيضًا والذي عنوانه «التربية الجمالية في الإسلام»، وما أعتقد أنها لم تطلع عليهما وهما مذكوران في مقدمة كتاب «الظاهرة الجمالية» وفي آخر صفحة منه وفي ثنايا الكتاب.. وكتاب الظاهرة واحد من مراجعها.

والباحثة على طريقتها في الفقرة السابقة حاولت التخلص من الإشارة إلى المصدر فغيرت طريقة العرض.

فجعلت الميادين: القرآن والسنة والفكر الإسلامي.

أما القرآن والسنة فهما نصوص وميادين الجمال في النصوص ترجع إلى الحديث عن بلاغتها.

وأما الفكر الإسلامي فهذا العنوان الكبير لم يدخل تحته إلا الإمام ابن القيم والشيخ القرضاوي وعماد الدين خليل في إشارات لا تشكل بحوثاً ؟!!

وعلى الرغم من الخلط العجيب الذي امتزجت فيه الجزئيات بالكليات وعلى الرغم من أن التقسيمات التي جاءت في هذا الفصل لا ترجع إلى أي أساس منطقي وعلى الرغم من دخول الفقرات التربوية ضمن الحديث عن ميادين الجمال والتي مكانها في الأصل في الفصل الثالث.

على الرغم من كل ذلك فهي لم تخرج عن الميادين التي ذكرتُها.

فالعناصر الرئيسة التي جاءت في هذا الفصل مختصرة في مجملها مما جاء في دراستي ولبيان ذلك أذكر بعض الأمثلة.

1) في صدد الحديث عن جمال الإنسان فإن:

ـ فقرة أصل الخلقة ص 73 من الرسالة

مرجعها: كتاب “الميادين” تحت عنوان “النشأة والتكوين” ص 163، وفي كتاب “الظاهرة” ص (138) وما بعدها.

– فقرة جمال الصورة ص 73

مرجعها: كتاب «الميادين» تحت عنوان «النظرة الكلية» ص 173 و179.

– فقرة جمال التكريم الإلهي ص 74

مرجعها: كتاب «الميادين» تحت عنوان «التكريم» ص 165.

– فقرة التناسق والتوافق بين الأعضاء والعقل

مرجعها كتاب «الظاهرة» تحت عنوان «الجمال في الإنسان» ص 138- 144 وفي أماكن أخرى كثيرة في الدراسة.

– فقرة جمال التسخير الكوني للإنسان ص 76

مرجعها: كتاب «الميادين» تحت عنوان «الإنسان والطبيعة» ص 62-68.

– فقرة جمال اللباس والزينة ص 76

مرجعها: كتاب «التربية الجمالية» تحت عنوان «جماليات اللباس» ص 67-83.

– فقرة جمال السلوك ص 77

مرجعها: كتاب التربية الجمالية، تحت عنوان «جماليات الأخلاق» ص 141-148.

2) وفي صدد الحديث عن الجمال في الكون، ص 78-84.

مرجعها: كتاب «الميادين» تحت عنوان «الطبيعة في القرآن» ص 49-58 و 59-62.

3) أما: ميادين وصفت بالجمال ولم تعرف به ص 85-87.

فقد سبق الحديث عن ذلك وأن هذا المبحث بكامله مأخوذ من «الظاهرة» ص (195-202).

4) ميادين الجمال في الجنة ص 88 وما بعدها.

مرجعها كتاب «الظاهرة» تحت عنوان «الجمال جزاء العمل الصالح» ص 161-166.

هذه أمثلة إجمالية دون الدخول في التفاصيل..

ومع ذلك لم تشر الباحثة إلى الكتابين «الميادين» و«التربية» ولو بكلمة إجمالية وهو أمر غريب في دراسة جامعية موثقة عليها مشرفون ومناقشون!!

ثالثًا:

جاء في ص (26) من الرسالة، قول الكاتبة في آخر تلخيصها لكتاب الظاهرة، «ولم يتناول الكتاب القيم الجمالية التي تتعلق بالسلوك والأخلاق ولا الآثار التربوية لقيم الحق والخير التي ذكرها».

والنقد أمر طيب، لأنه يدعو الكاتب إلى إعادة النظر وتصحيح المسار.

ولكن الكاتبة تطلب أن يكون الشيء في غير مكانه، ولو قرأت مقدمة هذا الكتاب لعلمت أن الجزء الثالث مخصص لبحث «التربية»، وما اعتبرته نقصًا هو من مكونات هذا الجزء، وليس الجزء الأول مكانًا له.

وقد أساءت بعملها هذا إلى الكتاب؛ لأن القارئ ـ في الغالب ـ لا يستطيع اكتشاف هذا الخطأ الذي وقعت فيه، فيظن أن الأمر كما قالت.

هذا ما يخصني، وليسمح لي سعادة مدير الجامعة بإبداء الملاحظة التالية:

إن عنوان هذه الرسالة غير موافق لما جاء فيها، فبحث «ميادين الجمال» الذي استغرق ثلث الكتاب، وبعض البحوث التي سبقته.. ليست من مفردات التربية وإنما هي بحوث جمالية.

والبحوث الجمالية كما هو معروف تنقسم إلى ثلاث أقسام:

1- بحوث تتناول القواعد والكليات التي تقوم عليها الظاهرة الجمالية.

2- بحوث تتناول الساحات الجمالية التي يبرز فيها الجمال من خلال الوقائع والأشياء..

3- بحوث تتناول بناء الحس الجمالي في النفس الإنسانية، ومحلها الإنسان ذاته سواء كان طفلاً أم بالغًا.

والتربية الجمالية تابعة للقسم الثالث.

وعندما تكون الدراسة منهجية أكاديمية فينبغي أن تلتزم بالإطار الموضوعي، وهذا ما لا نجده في هذه الرسالة.. والعنوان الأقرب لهذه الرسالة هو:

فصول في علم الجمال، كالعنوان الذي اختاره الأستاذ عبد الرؤوف برجاوي لكتابه أو «دراسات جمالية» أو ما شاءت الكاتبة.

وختاماً:

أرجو أن يصحح في هذا الرسالة ما أشرت إليه مما يخصني فذلك مما تقتضيه التربية الإسلامية التي هي اختصاص المؤلفة، وكذلك ما تقتضيه التربية الجمالية.. وما يقتضيه العدل والعمل العلمي الجامعي.

وإني بانتظار الجواب على رسالتي هذه شاكرًا لكم إتاحة الفرصة لتقديمها إليكم والسلام عليكم ورحمة الله  وبركاته.

وقد ردّ مدير الجامعة مشكوراً بالخطاب التالي:

وانتظرت ما يسفر عنه التحقيق, وبعد ما يزيد عن ثلاثة أشهر حمل إلي البريد الخطاب التالي من نائب رئيس الجامعة

:

 

هكذا كانت النتيجة: قد توصلت اللجنة إلى أن الطالبة قد أخذت بعض الأفكار من مؤلفاتك دون التوثيق وليس الانتحال الحرفي..

والحقيقة, وبعد تأمل طويل لهذه الرسالة لم أفهم ما قصد بها…

وهل انتحال الأفكار مسموح به؟ لو كانت فكرة أو اثنتين لكان الأمر سهلاً…

ولكنها قائمة أفكار, ومجموعة مترابطة, وخطط بحث. وهل حماية الملكية الفكرية إلا لمثل هذا؟! ولا أريد هنا أن أتجنى على الطالبة ولكني أحيل قارئ هذا البحث إلى فهرس كل من الرسالة وكتاب ميادين الجمال… وليجرِ مقارنة بينهما .. وليكن بعد ذلك هو الحكم..

كنت أتمنى على اللجنة وما أدري ما هي هذه اللجنة وربما كانت هي التي أشرفت على الرسالة أن تطلب من الطالبة إعادة النظر وإحالة كل فكرة إلى مصدرها وذلك أمر يسير ولا ينقص من قيمة الرسالة. بل إنه يعطيها القيمة العلمية بالتوثيق الذي أضيف.

ولو حصل هذا … لكان أفضل من أجل المحافظة على سمعة الجامعة والإبقاء على مكانتها..

ولكن اللجنة لم تنظر إلى هذا الموضوع ولم تعره اهتمامها, أو ربما لم يخطر على بالها.

وأخيراً فإن رسالة في التربية, وهي محسوبة على كلية الشريعة… ما كان لها أن تسلك هذا المسار الذي أحاطت به الشبهات.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث له ( أوليس قد قيل). هذا لا يمنع الطالبة إذا أعادت طبع الرسالة أن تخرجها بالتعليقات والحواشي التي تقتضيها الأمانة العلمية … فقد غفلت عن هذا الأمر ولم ينبهها المشرفون..

وفقنا الله لما فيه رضاه وجعل أعمالنا خالصة له إنه سميع مجيب.



أضف تعليقاً